أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
396
كتاب النبات
وقال الشاعر في تفضيلها ( من الطويل ) : يكلّفني الحجّاج درعا ومغفرا * وطرفا كريما رابعا بثلاث وستّين سهما صيغة يثربيّة * وقوسا طروح النبل غير لباث واللّباث البطيئة وكذلك القياس يجاد بريها بالمدينة وقد ذكرنا ذلك فيما مضى . ( 1296 ) وقال بعض الرواة : يقال نبلت على القوم إذا لقطت لهم النبل ثم دفعتها إليهم ليرموا بها . وقال : استنبلني فأنبلته أي طلب منّي نبلا فأعطيته وذكر لي عن أبي زيد : أنبلت الرجل إنبالا إذا وهبت له تبلا أو سهما واحدا . وقال غيره : نبلت بسهم واحد ( 69 ب ) أي رميت بسهم ، ونبله رماه بالسهم . وزعموا أنّه يقال للرامي بالنبل نابل وأنشد قول امرئ القيس ( من السريع ) : نطعتهم سلكى ومخلوجة * كرّك لأمين على نابل وقد تقدّم في هذا تفسير غير ذا . وأنشد بعضهم ( من الرجز ) : كأنّما صوت ظؤور مطفل * رنتها بين أكفّ النّبّل النّبّل الرماة واحدهم نابل . وقال الزفيان ( من الرجز ) : والأزد قد صبّح ثكلا ثاكلا * فترك الحابل منهم نابلا أي اختلط أمرهم ومنه المثل « ثار حابلهم على نابلهم » إذا أوقدوا بينهم الشرّ . النبّال الذي يعمل النبل والنبّال الذي معه النبل . قال امرؤ القيس ( من الطويل ) : وليس بذي رمح وليس بنبّال أمّا ما في ذكر الشجر الذي يتّخذ منه القسيّ والنبل ووصف صنعتهما من ابتدائهما إلى كمالهما فقد أتينا على أحسن ما حضرنا ذكره منه وأمّا ( 70 آ ) ذكر
--> ( 1296 ) قول امرئ القيس : الشعراء الستّة 151 رقم 51 : 6 ، وفي تفسير البيت راجع ( 1065 ) . وقال الزفيان : ديوانه 97 رقم 9 : 14 - 15 . قال امرؤ القيس : الشعراء الستّة 153 رقم 52 : 30 ب .